قاطع بإذنه فلا ضمان على قاطعها كائنًا من كان .
ولو قطعها الإمام أو غيره بغير إذنه فمات ، فعلى القاطع القود . وإن كان الذي به السلعة موليًا عليه كالصبي والمجنون ، فقطعها الإمام فلا ضمان عليه . ولا ضمان على الحمامي فيما لم يتعد أو يخون ، إلا أن يكون قد أخذ أجرة لحفظ الثياب فيضمن ، ما لم يقع عليه ما لا عليه دفعه .
ولا ضمان على الملاح فيما هلك من السفينة هلاكًا ظاهرًا ، أو غرق بغلبة ريح لا يمكنه معها ضبط السفينة . فإن هلك منها شيء بسبب فعله وجنايته مثل: إن قيل له: توق هذه الصخرة لا تمر عليها ، فقصد المسير عليها فكسرت السفينة وغرق شيء منها ، أو قيل له: تجنب الدخول إلى موضع كذا لأجل خوف ، فدخله وأصيبت ، ضمن ؛ لأنه خالف وجنى .
وما هلك بغير فعله ولا جنايته هلاكًا لم يعلم من جهته ، فهل يضمن أم لا ؟ على روايتين .
فإن استأجر ملاحًا لحمل طعام وسلمه إليه كيلاً ، فأشهد عليه فنقص فعلى الملاح ، وإن زاد فالزيادة لمالكه .
ولا ضمان على الراعي فيما قهره عليه سبع أو لصوص ، فأما إن نام أو غفل عن الحفظ فسرق منه شاة ؛ ضمن ، ذكره ابن أبي موسى .
فإن جاء بجلد شاة وقال: ماتت ، ففيه روايتان: إحداهما: يقبل قوله ولا يضمن ، والأخرى: عليه الضمان ، ولا يقبل قوله إلا أن يأتي ببينة بموتها .
وكذلك الحكم فيما استأجر فذهب بها ، ثم جاء فقال: ماتت في بعض الطريق ، أو استؤجر لحمل شيء فادعى تلفه ، طعامًا كان أو غيره ، يقبل قوله ولا يضمن ، وعلى الرواية الأخرى: عليه الضمان إلا أن يقيم