وقال أبو الخطاب: يتخرج أن لا يضمن بناء على ما إذا وطىء زوجته فأفضاها ، أو اقتص من عضو فمات المقتص منه .
وذكر ابن أبي موسى: أن الأجراء ضامنون ما جنته أيديهم وما فرطوا في حفظه قولاً واحدًا ، قال: سواء كان الأجير خاصًا أو مشتركًا ، ما لم يكن العمل في بيت المستأجر . فأما إن كان العمل في بيت المستأجر ، فلا يضمن الأجير ما هلك بغير فعله قولاً واحدًا .
وإذا أتلف الصانع الثوب بعد عمله ، فمالك الثوب بالخيار بين أن يضمنه إياه غير معمول ولا أجرة له ، و بين أن يضمنه إياه معمولاً ويدفع إليه الأجرة .
فإن [ تلف ] [1] الثوب من حرز الأجير ، فلا أجرة له لما عمل فيه ، وكذلك إن قلنا: يلزمه الضمان ، فإنه تلزمه قيمته غارمًا عن عمل الأجير ، ولا أجرة للأجير .
فإن حبسه على الأجرة فتلف فعليه الضمان ؛ لأنه يلزمه تسليمه ، ويطالب بالأجرة ، وليس له حبسه على ذلك .
ولا ضمان على حجام ولا ختان ولا متطيب ولا بزاغ [2] إذا عرف منهم حذق الصنعة ولم تخن أيديهم ، ذكره الخرقي .
وذكر ابن أبي موسى: أنه إذا ماتت طفلة من الختان فديتها على عاقلة [ خاتنتها ] [3] ، قضى به عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
فإن كان بإنسان سلعة أو أكلة خبيثة ، وهو غير مولى عليه ، فقطعها
(1) في الأصل: تلفت.
(2) البزاغ: البيطار.
(3) في الأصل: ختانتها.