بينة بدعواه ، فيقضي له ببينته .
فإن استأجر من يبني له بناء في ملكه ؛ بناء معلومًا ، أو يبني له في زمان معلوم ، فبنى ذلك ثم سقط البناء ، فللبناء الأجرة ؛ لأنه قد وفى ما عليه .
فإن استأجره لرفع بناء أذرعًا معلومة صح ، فإن رفع بعضها فسقط ، فعليه [ إتمام ] [1] ما وقعت عليه الإجارة من الذرع .
فإن دفع إلى حائك غزلاً لينسجه ثوبًا على الثلث أو الربع ونحوه صح ، فإن أفسده الحائك لم يكن عليه ضمان ؛ لأنه شريكه فيه ، وشبهه بالمضارب .
وقال ابن أبي موسى: يضمن ، وعلل: بان الفساد إذا جاء من قبله كان جناية يده ، فوجب أن يضمن كالمضارب إذا جنى أو تعدى .
وإذا أخطأ الأجير المشترك فدفع ثوبًا كان عنده ليقصره أو يخيطه إلى غير مالكه ، فهي جناية يده ، ولا يحل لن أخذه لبسه ولا الانتفاع به إذا علم أنه ثوب غيره ، وعليه رده إلى القصار . وإن لم يعلم القابض حتى فصله ولبسه ، رده مقطوعًا ، وعليه أرش قطعه ولبسه ، ويرجع به على القصار ، نص عليه .
وإذا استأجر دابة أو غيرها مدة ، فانقضت ، لم يلزمه ردها إلا بعد المطالبة ، ومؤنة الرد على صاحبها ، وإن اختلفا في الرد ولا بينة فالقول قول المؤجر .
وإذا استأجر موضعًا للبناء أو الغراس ، فانقضت مدة الإجارة وفي الأرض شيء من ذلك ، ولم يشترط في عقد الإجارة قلعه عند انقضائها ، فالمؤجر بالخيار ؛ بين تركه بالأجرة وبين قلعه ، ويضمن ما نقص .
(1) في الأصل: تمام.