فهرس الكتاب

الصفحة 889 من 1665

ولا يصح عقد الإجارة إلا بأجرة معلومة القدر ، فإن عينا قدرها وإلا انصرفت إلى نقد بلد العقد .

فإن استأجر أجيرًا بطعامه وكسوته ، ففيه روايتان: إحداهما: الإجارة باطلة . والأخرى: هي جائزة ويكون له الوسط ، ولا فرق بين الظئر وغيرها وإن كانت أوقات الرضاع مجهولة ؛ لأنه للضرورة .

ويستحب أن يعطي الظئر عند الفطام عبدًا أو أمة كما جاء الخبر ، إذا كان المسترضع موسرًا .

وأجرة الرضعة في مال الصبي إن كان له مال ، وإلا فهي على والده أو من تلزمه نفقته .

وإذا شرطا الموضع الذي ترضعه فيه صح الشرط ؛ فإن كان عند أبويه فهو أحوط له ، وإن كان في بيت الظئر فهو أحوط لها ، وإن أطلقا فذكر القاضي: أنه يبطل العقد .

ومتى ماتت الظئر أو الصي ، بطلت الإجارة فيما بقي لعدم الموفي أو المستوفي ؛ لأن الصبي هاهنا بمنزلة الروح يقف استيفاء المنفعة عليه ، ولا يجوز أن يقام صبي آخر مكانه .

وإذا شرط مع الرضاع الحضانة لزمها ذلك ، وإن أطلق فهل يلزمها ؟ على وجهين ذكرهما القاضي .

وإذا استأجر دارًا أو أرضًا مدة عشر سنين بدراهم معلومة ، ولم يبين قسط كل سنة جاز ، ويجوز أن تكون الأجرة منفعة أيضًا ، مثل: أن يستأجر دارًا بسكنى دار ، أو عبدًا لخدمة عبد ، أو دارًا لخدمة عبد ونحو ذلك .

وإذا استأجر دابة بدراهم فأعطاهم بها دنانير ، ثم انفسخت الإجارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت