فإن اكترى دابة للعمل كإدارة الدولاب والطحن في الأرحية ، فلا بد أن تكون الدابة معلومة بالمشاهدة أو الصفة وجهًا واحدًا ، ولا بد من معرفة الرحا والدولاب بالمشاهدة ؛ لأن الوصف لا يأتي عليها .
فإن اكترى لحمل ما لا يحصل معرفته بالوصف كالمحمل والراكب وما يتبع ذلك من الأوطئة والأغطية ، لم يجز حتى يرى ذلك ، فإن رأى الراكب أو وصف له ، وذكر الباقي بأرطال معلومة جاز .
وإذا اكترى لركوبه إلى مكة وحمل مائة رطل [ زادًا ] [1] ، فنقص زاده في بعض الطريق بالأكل ، كان له أن يحمل بدل ما نقص .
وعلى المكتري ما كان للتوطئة كالمحمل ، والكنيسة ، والحبل الذي يقرن به المحملان ، والحبل الذي يشد به المحمل على الحمل ، والوطاء الذي تحت المحمل وفوق البالان .
وعلى المؤجر مع إطلاق العقد كل ما يحتاج إليه للتمكين من الانتفاع ؛ كزمام المركوب وحزامه ، والتوطئة مما جرت العادة أن يوطأ به المركوب للراكب ؛ فإن كان فرسًا فالسرج ، وإن كان بغلاً فالبرذعة والإكاف ، وإن كان ناقة فبالبالان [2] . وعليه أيضًا شد المحمل والرفع ، ولزوم البعير لينزل المكتري لصلاة الفريضة .
فإن أجر حمامًا فعليه تقييره ، وعمل البزل ، ومخرج الماء ، وعمارة المستوقد .
وإن كان أجر داراً ، فعليه مفتاحها ، وعمارة حيطانها وسقوفها .
فأما تفريغ البالوعة والكنيف فيلزم المستأجر إذا تسلمها فارغة .
(1) في الأصل: زاد.
(2) البالان: هو للجمل كالإكاف لغيره.