مثله ، وهو ما دونه في الضرر ، ولا يجوز أن يزرع ما ضرره أكثر من ضرره .
قال القاضي: وكذلك إذا استأجر دابة ليحمل عليها شيئًا ، فلا بد من ذكر المقدار والنوع المحمول ؛ لاختلاف ذلك في نفسه من قلة الإضرار بالدابة وكثرته .
فعلى هذا ؛ إذا استأجر لحمل شيء عينه ، جاز له أن يحمل مثله [ أو ما ] [1] هو دونه في الضرر ، ولا يجوز له حمل ما ضرره أكثر .
وذكر أبو بكر في التنبيه: أنه إذا اكترى دابة ليحمل عليها قطنًا فحمل حديدًا ، أو ليحمل حديدًا فحمل قطنًا ، أو زنبقًا بوزن ما اكترى لحمله ، جاز ، دمان تلفت الدابة بذلك فلا ضمان عليه .
فإن اكترى دابة ليركبها فراسخ معلومة ، فركبها مثل تلك الفراسخ في جادة تماثلها ، جاز .
فإن اكترى للركوب دابة غير معينة ، فذكر القاضي في الخصال: أنه لا بد أن يذكر جنسها فيقول: إبل أو جمل أو بغال أو حمير ، ونوعها فيقول في الجمل: عربي أو برذون ، وفي الإبل: عربي أو بختي ، وفي الحمير: مصري أو [ شامي ] [2] أو بغدادي ، وذكوريتها وأنوثيتها .
قال: وإن كان اكترى لحمل شيء لم يحتج إلى ذكر الحيوان ، بل يقول:
استأجرتك لحمل كذا إلى موضع كذا ، ويحمله المكري على ما يختار من الدواب .
وذكر ابن عقيل: أنه لا بد أيضًا من ذكر الدابة ؛ لأن الغرض يختلف باختلافها .
(1) في الأصل: وما.
(2) في الأصل: شام.