فهرس الكتاب

الصفحة 806 من 1665

يكن للغرماء أن يحلفوا ويستحقوا .

وكذلك إذا هلك من عليه ديون تستغرق ماله وله دين وشاهد ، [ فأبى ] [1] الورثة أن يحلفوا مع الشاهد ، لم يكن للغرماء أن يحلفوا معه ويستحقوا .

فإن حلف الورثة معه حكم بالدين ، وصرف في قضاء ما على مورثهم من الديون .

وإذا جني على المفلس جناية توجب المال ، ثبت له المال وتعلق حق الغرماء به ، وإن كانت جناية توجب القصاص ، لم يجبر على العفو على مال ، بل له الخيار بين القصاص والعفو على مال .

فمن عفا على مال تعلق به حق الغرماء ، وإن قال: عفوت على غير مال ، وقلنا: موجب العمد أحد شيئين ، ثبت المال وتعلق به حقوق الغرماء ؛ لأن قوله: عفوت عن القود يسقط به القود ويجب المال .

وإذا قال: على غير مال ، سقط المال بعد ثبوته ، والمفلس لا يصح منه ذلك ، وإذا ثبت عند الحاكم إعساره حال بينه وبين غرمائه .

وإذا ظهر له غريم بعد قسمة ماله ، رجع على الغرماء بقسطه .

وهل يجوز للحاكم أن يشفع للمفلس حتى يضع عنه الغرماء بعض حقوقهم ؟ على روايتين ، أجازه في إحداهما ، ومنع منه في الأخرى ، وقال: إن كان على وجه المسألة فلا بأس .

وأما من له مال يفي بما عليه فلا يجوز للحاكم أن يحجر عليه ، بل يأمره بالقضاء إن كانت ديونه حالة ، فإن أبى حبسه بسؤال صاحب الحق ذلك .

(1) في ( أ ) : فإن أبى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت