يكن للغرماء أن يحلفوا ويستحقوا .
وكذلك إذا هلك من عليه ديون تستغرق ماله وله دين وشاهد ، [ فأبى ] [1] الورثة أن يحلفوا مع الشاهد ، لم يكن للغرماء أن يحلفوا معه ويستحقوا .
فإن حلف الورثة معه حكم بالدين ، وصرف في قضاء ما على مورثهم من الديون .
وإذا جني على المفلس جناية توجب المال ، ثبت له المال وتعلق حق الغرماء به ، وإن كانت جناية توجب القصاص ، لم يجبر على العفو على مال ، بل له الخيار بين القصاص والعفو على مال .
فمن عفا على مال تعلق به حق الغرماء ، وإن قال: عفوت على غير مال ، وقلنا: موجب العمد أحد شيئين ، ثبت المال وتعلق به حقوق الغرماء ؛ لأن قوله: عفوت عن القود يسقط به القود ويجب المال .
وإذا قال: على غير مال ، سقط المال بعد ثبوته ، والمفلس لا يصح منه ذلك ، وإذا ثبت عند الحاكم إعساره حال بينه وبين غرمائه .
وإذا ظهر له غريم بعد قسمة ماله ، رجع على الغرماء بقسطه .
وهل يجوز للحاكم أن يشفع للمفلس حتى يضع عنه الغرماء بعض حقوقهم ؟ على روايتين ، أجازه في إحداهما ، ومنع منه في الأخرى ، وقال: إن كان على وجه المسألة فلا بأس .
وأما من له مال يفي بما عليه فلا يجوز للحاكم أن يحجر عليه ، بل يأمره بالقضاء إن كانت ديونه حالة ، فإن أبى حبسه بسؤال صاحب الحق ذلك .
(1) في ( أ ) : فإن أبى .