فهرس الكتاب

الصفحة 805 من 1665

فإن نقصت الأرض ضرب البائع مع الغرماء بالنقص ، بخلاف ما إذا وجدها ناقصة فأخذها لا يضرب بالنقص ؛ لأنه لا صنع للمفلس هناك ، وهاهنا النقص من فعله .

فإن امتنع المفلس من القلع ، والبائع من دفع قيمة الغراس والبناء ، فقال ابن حامد: يسقط حق الرجوع .

وقال القاضي: يرجع البائع في الأرض ، ويكون ما فيها للمفلس ، ثم يخير البائع بين دفع قيمة الغراس والبناء ، وبين بيع الأرض مع بيع المفلس ماله فيها ، ويأخذ كل واحد منهما حقه من الثمن .

فإن أبى القسمين فعلى الوجهين:

أحدهما: يجبر البائع على البيع ؛ كما لو استرد الثوب وقد صبغه المشتري ، وامتنع من دفع قيمة الصبغ ، فإنه يباع الثوب لهما .

والآخر: لا يجبر ، ويبيع المفلس غراسه وبناءه مفردًا .

وإن كانت السلعة مبيعة إلى أجل ، وقلنا: يحل الدين بالإفلاس فهو أحق بها .

وإن قلنا: لا يحل ، قسمت للغرماء دونه ؛ لأنه لا يستحقها إلا بعد حلول الدين .

وإذا فرق ماله وبقي عليه بقية وله صنعة ، فهل يجبره الحاكم على إيجار نفسه ليقضي دينه ؟ على روايتين .

فإن فك الحجر الأول ، غرم الحجر الثاني في ماله .

وإذا ادعى المفلس مالًا وشهد له به غرماؤه ، لم تصح شهادتهم له ؛ لأنهم يجرون بها إلى أنفسهم نفعًا .

فإن أقام به شاهد واحد وحلف معه استحقه ، وإن أبى أن يحلف لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت