ويكون أسوة الغرماء ، ويكون الصبغ للمشتري ، والحكم فيه على ما مضى من الزيادة والنقصان .
[ وإن كان الصبغ للمشتري فالحكم فيه أيضًا على ما مضى من الزيادة والنقصان ] [1] .
وإذا لم يزد ولم ينقص ، وهذا الكلام يبطل الكلام الأول ، وبيانه: أنه إذا كان الصبغ لبائع الثوب ، وقيمة الثوب عشرة ، وقيمة الصبغ خمسة ، [ فصارت ] [2] قيمة الثوب مصبوغًا اثني عشر .
فعلى قوله الأول قال: يأخذ البائع الثوب مصبوغًا باثني عشر ، ويضرب مع الغرماء بما بقي من ثمن الصبغ وهو ثلاثة ، فقد جعل له الرجوع بما بقي من الصبغ ، وأن يضرب مع الغرماء بما بقي .
وعلى قوله الثاني: لا يرجع بالصبغ ، ويرجع بقيمته يعني ثمنه . فعلى هذا يضرب مع الغرماء بجميع ثمن الصبغ وهو خمسة ، ولا تخصيص دونهم بالدرهمين الحاصلين فوق ثمن الثوب من ثمن الصبغ ؛ لأن ذلك التخصيص يكون رجوعًا بما بقي من الصبغ وكلامه الثاني هو الصحيح .
وكذلك يجب في بقية الأقسام أن يرجع صاحب الثوب بثوبه ، ولا يرجع صاحب الصبغ بصبغه ، بل يضرب بجميع ثمن الصبغ مع بقية الغرماء . والله أعلم .
وإن كانت العين أرضًا فغرسها المشتري أو بنى فيها فللبائع الرجوع ، ويدفع قيمة الغراس والبناء ويملكه إن رضي المفلس والغرماء ، وإن لم يرضوا وأرادوا السلع فلهم ذلك .
(1) ساقط من ( ب ) .
(2) في الأصل: وصارت .