وإن كانت ثيبًا ، فعلى وجهين ذكرهما ابن أبي موسى:
أحدهما: هو أسوة الغرماء .
والآخر: أنها لم تنقص ؛ لأن الوطء كالخدمة .
فإن زادت العين زيادة غير مستعملة ، كالكبر والسمن وتعلم صنعة له أخذها ، نص عليه في رواية الميموني .
وقال الخرقي: يكون أسوة الغرماء .
وعلى الأول: لا يلزم البائع قبولها زائدة إلا أن يشاء الفسخ ؛ لأن العقد لا ينفسخ بالإفلاس ، وإنما ينفسخ بفسخ البائع فافهمه .
وإن حدث للعين نماء منفصل ؛ كالولد والثمرة والكتب لم يمنع الرجوع ، ويكون النماء للبائع ، قاله في رواية حنبل ، واختاره أبو بكر في التنبيه فقال: ولو زوجها المشتري ثم أفلس بعد أن أولدها الزوج ، فإنها وولدها لبائعها ، وينفسخ عقد النكاح بينها وبين الزوج .
وقال ابن حامد: يكون النماء للمفلس .
وقال ابن أبي موسى: ليس للبائع أخذها ولا أخذ ولدها ويكون أسوة الغرماء ، وحمل هو وابن حامد رواية حنبل على أنه ابتاعها حاملًا فيكون الولد داخلًا تحت البيع ، ثم قال ابن أبي موسى: ويتوجه أنه إن كان باعها ثيبًا غير حامل أن يكون أحق بها ، ويكون الولد للمفلس ؛ كما قلنا في نتاج الماشية وغلة الدار الحادث في ملك المشتري إذا استحقت ، فإن ذلك يكون للمشتري بضمانه . قال: والأول أظهر .
فإن غير صفة العين بأن كان غزلًا فنسجه ، أو حنطة فطحنها ، أو دقيقًا فخبزه ، أو حبًا فزرعه ، أو زيتًا فعمله صابونًا ، لم يكن للبائع الرجوع لأن