استوى السطحان فبناؤها عليهما .
وإذا تداعى الجاران حائطًا بين ملكيهما ولا بينة لواحد منهما ؛ فإن كان معقودًا بتربيع بناء أحدهما ، أو متصلًا به اتصالًا لا يمكن إحداثه بعد كمال البناء ، أو كان له عليه أزج [1] لا يمكن إحداثه بعد كمال البناء ، حكم له به مع يمينه .
وإن كان محلولًا من بنائهما ، أو معقودًا ببناء كل واحد منهما ، أو متصلًا به على وجه واحد ، تحالفا وكان بينهما .
فإن كان لأحدهما عليه جذوع ، أو كان متصلًا بنيانه اتصالًا يمكن إحداثه بعد كمال البناء ، لم يرجح بذلك وجعل بينهما ، سواء كثرت الجذوع أو قلت .
وكذلك لا يرجح بوجوه الآجر ، والتجصيص ، والتزويق [2] ، ومعاقدة [3] القمط في الخص ، وهي الخيط أو الحبل الذي يشد به الخص ؛ لأن الحديث المروي في ذلك لم تثبت صحته .
وحكى ابن أبي موسى رواية أخرى: أنه يقضى بالحائط لمن إليه القمط والعقود .
فإن تنازعا عرضة لأحدهما فيها بناء أو شجر ، فالقول قول صاحب البناء والشجر مع يمينه .
وإن تنازع صاحب السفل وصاحب العلو في حيطان السفل ، قضي
(1) الأزج: بيت يبنى طولًا ، اللسان ( أزج ) 130 .
(2) التزويق: من زوق بمعنى: زين وحسن ، وتزويق الدار تزيينها بالطين والجص وغيرهما ، وهو مأخوذ من الزوارق وهو الزئبق كان يستعمل في تزيين البناء . انظر: المصباح المنير 1/ 260 .
(3) في ( ب ) : ومعاقد .