لم يصح .
ولا يصح الصلح بمجهول ، سواء كان المصالح عنه معلومًا أو مجهولًا .
ويصح الصلح عن المجهول بمعلوم .
ونقل عنه حنبل: [ أنه ] [1] لا يبرأ من العيب إذا لم يره لأنه مجهول ، وهذا يدل على أن البراءة من المجهول لا تصح .
قال أبو الخطاب: وكذلك يخرج في الصلح عن المجهول وعلى الإنكار ؛ لأن أكثر ما فيه أن ينزل بمنزلة الإبراء .
وأما الصلح على الإنكار والسكوت فهو: أن يدعي عليه مالك عينًا أو دينًا فينكره ، أو يسكت فلا يقر ولا ينكر ، فيصالحه من ذلك على مال ، فيصح الصلح ويكون في حق المدعي بمنزلة البيع ؛ لأنه يزعم أنه محق في دعواه ، وأن الذي أخذه بعقد الصلح عوض عن ماله ، فيلزمه حكم إقراره ، حتى إنه إن كان المأخوذ شقصًا في دار وجبت فيه الشفعة ويكون في حق المنكر بمنزلة الإبراء ؛ لأنه دفع المال لافتداء اليمين وإسقاط الخصومة عن نفسه .
فإن كان الصلح عن دعوى شقص في دار ، لم تجب فيه الشفعة ؛ لأن المنكر يزعم أنه على ملكه لم يزل وأنه لم يملكه بالصلح ، ولهذا إذا وجد بالشقص عيبًا لم يكن له الرجوع على المدعي . هذا إذا كانا صادقين .
فأما إن كان أحدهما كاذبًا ، فالصلح صحيح في الظاهر باطل في الباطن ؛ لأنه إن كان المدعي كاذبًا والمدعى عليه صادقًا ، فما أخذه المدعي ظلم بغير حق ، وإن كان [ المدعي ] [2] صادقًا والمدعى عليه كاذبًا يعلم ما
(1) ساقط من ( ب ) .
(2) ساقط من ( ب ) .