فهرس الكتاب

الصفحة 780 من 1665

بعضه مطلقًا .

بيانه: أن يعترف له بألف حالة فيقول: أبرأتك عن خمسمائة فأعطني ما بقي ، فإنه يصح .

فإن أبرأه بشرط ، أو أخرجه مخرج الشرط ، مثل أن يقول: إن أعطيتني خمسمائة فقد أبرأتك من خمسمائة ، أو يقول: أبرأتك من خمسمائة على أن تعطيني خمسمائة ، فهذا لا يصح .

وكذلك إن لم يكن بلفظ الشرط ، مثل أن يقول: لي عليك ألف ، صالحني منها على خمسمائة ، فكل هذا لا يصح ، لأنه هضم للحق .

قال القاضي: وهو معنى قول أحمد - رحمه الله -: ومن اعترف بحق وصالح على بعضه لم يكن صالحًا ، لأنه هضم للحق .

وذكر ابن البنا في خصاله: أنه إذا قال له: لي عندك ألف فصالحني منها على خمسمائة ، أنه يجوز .

فإن صالحه من الألف الحالة على خمسمائة مؤجلة ، فعلى روايتين: أصحهما: أنه لا يصح .

وإن صالحه عن ألف مؤجلة بخمسمائة حالة لم يصح وجهًا واحدًا .

وأما الهبة فتصح فيما كان عينًا ، نحو: أن يعترف له بعين له في يده كعبد أو ثوب ، فيقول: وهبت لك نصفها ، فأعطني الباقي أو ثمنه ، فهذا يفتقر إلى شروط الهبة .

فإن علقه بشرط أو أخرجه مخرج الشرط فقال: وهبت لك نصفها على أن تعطيني نصفها ، [ أو ] [1] إن أعطيتني نصفها وهبت لك [ الباقي ] [2]

(1) في ( ب ) : و .

(2) في ( ب ) : الثاني .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت