فإن لم يجد بالعبد عيبًا ، لكن وجد بمال العبد عيبًا ، ففيه وجهان: أحدهما: لا يملك الفسخ ؛ لأنا إن قلنا: إن المال ملك للعبد فلا معنى للرجوع بعيب يخص ملك العبد ؛ كما لو اشترى عبدًا مزوجًا فوجد بزوجته عيبًا .
والآخر: له الفسخ بخلاف الزوجة ؛ لأن المال وإن كان ملكًا للعبد إلا أنه ملك السيد ، ويملك انتزاعه من يده ، ويملك بيعه دون المال ؛ كما كان البائع يملك كل ذلك ، بخلاف الزوجة .
وإذا اشترى واحد شيئين صفقة واحدة فوجد بأحدهما عيبًا ، فليس له إلا ردهما جميعًا ، أو إمساكهما والمطالبة بأرش العيب .
وعنه: أن له إمساك [ الصحيح ] [1] بحصته من الثمن ، إلا أن يكون المبيع مما ينقص بالتفريق ؛ كمصراعي [ باب ] [2] وزوجي خف ، أو يكونا مما لا يجوز التفريق بينهما ؛ كالولد الصغير مع أبويه ، فليس له إلا ردهما معًا ، أو إمساكهما وأخذ الأرش .
فإن تلف أحدهما ووجد بالآخر عيبًا ، فله رده في إحدى الروايتين .
والأخرى: لا يرد ويطالب بالأرش .
فإن اختلفا في قيمة التالف ، فالقول قول المشتري مع يمينه .
فإن اشترى اثنان شيئًا صفقة واحدة فوجدا به عيبًا فاختار أحدهما إمساكه وأراد الآخر رد حصته ، فمنصوص أحمد - رحمه الله -: أنه يجوز ، وفرق بين ذلك وبين المسألة قبلها في رواية واحدة . نقلها ابن القاسم .
وهذا يدل على أن العقد إذا كان في أحد طرفيه عاقدان ، كان بمثابة
(1) في ( ب ) : المعيب .
(2) في الأصل: الباب .