العقدين فلا يكون مفرقًا للصفقة ، بخلاف التي قبلها .
وقال أبو بكر: الجميع على روايتين ، وقاسه على التي قبلها: إحداهما: له أرش العيب في حصته ، وليس له ردها .
والأخرى: له ردها بقدرها من الثمن ، ويكون البائع شريكًا للمشتري الراضي بالعيب .
وإذا تبايعا عرضًا بعرض فوجد أحدهما فيما اشتراه عيبًا ، فله رده وأخذ عرضه . فإن كان في تلف أو كان رقيقًا فأعتقه مشتريه فعليه قيمته .
فإن اختلفا في القيمة ، فالقول قول الغارم مع يمينه ، إلا أن يقيم بائعه بينة بما ادعاه من قيمته ، فيقضي ببينته .
وإذا باع جارية بمائة دينار ، ثم أخذ بها منه ألف درهم ، ثم وجد بالجارية عيبًا فردها ، فإنه يرجع بالدنانير ، نص عليه ؛ لأنها هي الثمن الذي وقع عليها العقد ، والدراهم صارفة عليها بعقد جديد ، فهو كما لو صارفه [ به ] [1] عليها بغير الثمن .
ولا يرد المبيع إلا بعيب كان موجودًا حال العقد ، فإن حدث بعد العقد وقبل القبض ، نظرنا في المبيع: فإن كان ضمانه على البائع ؛ كالمكيل والموزون والثمرة على رؤوس النخل ، فهو كالموجود حال العقد .
وإن كان ضمانه على المشتري ؛ كالمتعين من العبيد والثياب والحيوان ، فلا يملك الرد به ، سواء حدث في مدة الثلث أو أقل أو أكثر أي عيب كان .
قال أحمد رحمه الله: لا أذهب إلى أن عهدة الرقيق ثلاثًا ، ليس فيه حديث صحيح .
(1) ساقط من: ( ب ) .