فإن باع نوعًا فيه الربا جيدًا بنوع من جنسه رديء متساويًا جاز ، ولا يجوز متفاضلًا لأن الجودة إذا لاقت جنسها سقط حكمها .
هذا إذا كانت الجودة والرداءة من [ حيث ] [1] ذاته وجوهره ، كحنطة رصينة الوزن بحنطة خفيفة الوزن ، أو تمر [ برني ] [2] بأقل ، أو فضة ناعمة رطبة بفضة خشنة يابسة .
فإن كانت الجودة والرداءة من حيث الصنعة في أحدهما ، مثل الدنانير الصحاح بالمكسرة ، ففيه روايتان نص عليهما: إحداهما: يجوز متساويًا ولا يجوز متفاضلًا ، ويسقط حكم الجودة كالمسألة قبلها . نقلها صالح وعبد الله والفضل بن زياد .
والثانية: لا يجوز متساويًا ولا متفاضلًا . نقلها أحمد بن القاسم ، فقيل له: فالتمر البرني [3] بالتمر الآخر ؟ فقال: التمر غير هذا . فأجاز بيع التمر بالتمر وأحدهما أجود من الآخر ، ومنع من ذلك في الصحاح بالمكسر .
قال أصحابنا: وذلك لأن الصنعة لها قيمة ، بدليل: أنه لو أتلفها متلف لزمه ضمانها ، فيصير كأنه باع فضة وقيمة الصنعة بفضة لا قيمة معها ، ولو فعل ذلك بأن جعل القيمة مع الفضة لم يجز ، كذلك هاهنا . وكذلك [ الحكم ] [4] في بيع الحلي المصوغ بالتبر .
فإن كانت الرداءة لغش في النوعين لم يجز بيعه بجنسه ، مغشوشًا كان أو غير مغشوش .
(1) ساقط من: ( ب ) .
(2) في ( أ ) : رديء .
(3) البرني: ضرب من التمر أصفر مدور ، واحدته: برنية ، وهو أجود التمر ، وهو فارسي معرب . القاموس المحيط 4/ 203 .
(4) ساقط من: ( ب ) .