فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 1665

وهل يجوز أن يشتري بهذا المغشوش شيئًا من غير جنسه كالثياب ونحوها ؟ فيه روايتان .

نقل صالح أنه قال في دراهم يقال لها الستوقية فيها قليل من الفضة: إن كان شيئًا قد اصطلحوا عليه فيما بينهم - مثل الفلوس اصطلحوا عليها - أرجو أن لا يكون به بأس .

فظاهر هذا جواز إنفاق المغشوش ؛ لأن في المنع من إنفاقها مشقة لا تطاق ؛ لأنه يمنع تصرف الناس جملة .

ونقل الجماعة: لا يباع بدراهم غشها نحاس ومس ، وكل ما وقع عليه اسم الغش فالشراء به حرام .

ونقل أبو الحارث في رجل له على رجل دراهم ، فأعطاه مزيفة أو مكحلة فرضي هي بأخذها: فليسبكها ولا ينفقها .

فظاهر هذا أنه يجوز له أخذها عن حقه ، ويكون دون حقه ، ولكن يسبكها ولا ينفقها .

و [ كذلك ] [1] حكى عنه ابن أبي موسى: أنه منع من إنفاق الورق المغشوش حتى يصفى ، فنقل عنه أنه قال: أكره كسر الدراهم والدنانير الصحاح ، إلا أن يكون فيها غش فلا يجوز إنفاقها حتى تسبك وتصفى من الغش ، وأنه قال: لا تكسر سكة المسلمين الجائزة بينهم من غير بأس .

وأما ربا النسيئة: فكل شيئين علة ربا الفضل فيهما واحدة ، لا يجوز بيع أحدهما بالآخر نسيئة ، سواء تبايعاهما متساويين أو متفاضلين ، وسواء كانا جنسًا واحدًا أو جنسين ؛ كالحنطة بالشعير ، والذهب بالفضة ، والعسل

(1) ساقط من: ( ب ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت