يجوز بيع حبة بر بحبتين ، ولا حفنة بحفنتين ، ولا تمرة بتمرتين .
وما عمل من الموزون فصار على صفة لا يقصد وزنه ، فلا يجوز بيعه بجنسه متفاضلًا في الوزن .
فلا يجوز بيع فلس بفلسين ، نافقة كانت أو كاسدة ، بأعيانها كانت أو بغير أعيانها ، ولا بيع إبرة بإبرتين ، ولا سكين بسكينين ، نص عليه في رواية أبي طالب وغيره .
فإن كانت السكين بوزن السكينين ، والإبرة بوزن الإبرتين جاز ، ولا اعتبار بالعدد ، وكذلك الحكم في سائر المعقولات من الصفر والرصاص .
ونقل حنبل ويعقوب وجماعة: أنه يجوز بيع ثوب بثوبين ، وكساء بكسائين يدًا بيد ، وأصل ذلك الوزن ولم يراع أصله .
قال القاضي في المجرد: فيخرج في جميع ذلك روايتان: إحداهما: يجري الربا في معموله كما يجري في أصله .
والثانية لا يجري الربا في معموله .
وقال في الجامع الصغير: إن كانت الثياب مما ينبغي منها الوزن كالإبريسم لم يجز ، وإن كانت ما لا ينبغي منها الوزن كالصوف والقطن جاز التفاضل في بيعها بجنسها ، فيجوز بيع الثوب بالثوبين وأكثر .
كما يجوز التفاضل في كل ما لا يدخله ربا الفضل كالحيوان أو غيره ، فيجوز بيع الشاة بالشاتين ، والبعير بالبعيرين ، والعبد بالعبدين وكيفما شاؤوا .
وإذا اختلف الجنسان جاز بيع أحدهما بالآخر ، متساويًا ومتفاضلًا على جميع الروايات كالذهب بالفضة ، والتمر بالزبيب ، والحنطة بالشعير ، والأشنان بالملح ، والجص بالنورة وغير ذلك من جميع الأشياء .