وأما ما أوجب عينه ابتداء بقوله ؛ بأن قال: لله على أن أهدي هذه الشاة أو هذه البدنة ، فإن كان متطوعًا بذلك لا عن واجب في ذمته صارت عينه واجبة ولزمه سوقه إلى الحرم . فإن بلغ محله صحيحًا أو معيبًا لزمه نحره وأجزأه .
وإن ضل فأبدله ثم وجده نحرهما جميعًا .
وإن عطب دون محله نحره حيث عطب ، ولم يأكل هو منه ولا أحد من أهل رفقته كما ذكرنا ولا بدل عليه ، فإن لم ينحره وتركه حتى مات ضمنه لأنه مفرط .
وإن تلف قبل محله بغير تفريط منه فلا شيء عليه .
وإن كان أوجب عينه بقوله عن واجب في ذمته ، فإنه يتعين أيضًا ، ويكون حكمه حكم ما أوجبه ابتداء في جميع ما ذكرنا ، إلا أنه لا تبرأ ذمته مما فيها بهذا المعين إلا بنحره صحيحًا في محله ، لأن الذمة لا تبرأ إلا بإيصاله إلى مستحقه ، بخلاف ما عينه بنذره ابتداء ؛ لأن الوجوب تعلق بالعين فسقط بتلفها ، ولا شيء عليه لأنه أمانة في يده ، والأمانة إذا تلفت بغير تفريط منه فلا ضمان عليه كالوديعة .
فإن عين عما في ذمته أفضل مما [ ثبت ] [1] فيها ، ثم تلف المعين بتفريط منه لزمه مثله لأنه عين الفضل .
ومن عين بنذره هديًا أجزأه ما عينه ، صغيرًا كان أو كبيرًا ، جليلًا كان أو حقيرًا ، صحيحًا كان أو معيبًا .
ولا يجزئ نحره ولا تفرقة لحمه في غير الحرم ، إلا أن يعينه بموضع غير
(1) في ( ب ) : يثبت .