وإن كان الهدي غنمًا فالسنة أن يقلدها بنعل أو عروة قربة [1] ، وإن قلد الإبل والبقر فلا بأس .
وإذا ساق الهدايا فله أن يركبها ولا ينهكها بالركوب ، ويشرب من لبنها ما فضل عن ولدها ، ولا شيء عليه .
وإن كان صوفها يضر بها تركه إلى وقت ذبحها جزه وتصدق به .
وإذا ولدت ساق ولدها فنحره معها ، فإن لم يقدر على المشي حمله على ظهرها .
ومن ساق هديًا ينوي نحره عن واجب في ذمته ولم يوجب عنه بقوله ، لم يتعين بذلك ، ويكون على ملكه ، وله التصرف فيه بما شاء من أكل وبيع وهبة وغير ذلك .
فإن بلغ محله سالمًا فنحره ، أجزأه عما نحره عنه .
وإن عطب دون محله ، صنع به ما شاء كسائر أمواله ، وعليه إخراج ما في ذمته .
وكذلك إن ساقه ينوي نحره تطوعًا ، لم يجب بذلك وكان على ملكه كما ذكرنا .
فإن عطب دون محله وأحب الوفاء بما عزم عليه ، نحره حيث عطب ، وعلمه بالة يصبغ نعله بدمه [ ويضرب ] [2] بها صفحته ، ليعرفه الفقراء فيأخذوه ، ولم يأكل هو منه ، ولا أحد من أهل رفقته الفقراء والأغنياء ، فإن
بلغ محله فنحره فله الأكل منه .
(1) روى الحديث عن عائشة رضي الله عنها:"أهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة إلى البيت غنمًا فقلدها". صحيح البخاري ، في الحج ، باب تقليد الأنعام: 3/ 547 .
(2) في ( ب ) : وضرب .