فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 1665

فمن حلق ما يجب به دم فهو مخير ؛ إن شاء أهدى شاة ، أو صام ثلاثة أيام ، أو أطعم ستة مساكين ، لكل مسكين مد من بر ، أو نصف صاع من تمر أو شعير .

وفي حكم هذا كل دم وجب بسبب محظور - لا بترك نسك - كالطيب واللباس ، وتقليم الأظفار ، والمباشرة فيما دون الفرج من غير إنزال ، ذكره القاضي في الخصال ، وأبو بكر في التنبيه .

وفرق القاضي في المجرد فقال: إنما يخير في فدية الأذى إذا حلق لعذر مثل ،: إن كان به أذى من رأسه . فأما إن حلق لغير عذر فهو على الترتيب يتحتم فيه الدم ولا يخير . وحكاه أيضًا عن أحمد رحمه الله .

وذكر ابن أبي موسى: أن من حلق رأسه لغير ضرورة لزمته الفدية ولا يخير فيها ، فيلزمه دم ، قال: فإن تنور فعليه الفدية على التخيير .

الدم الرابع: جزاء الصيد وفيه روايتان: إحداهما: أنه على الترتيب .

والأخرى: على التخيير ، وقد سبق بيان ذلك في بابه .

وهذا أيضًا لا نظير لهما فيقاس عليه .

ولا يجوز نحر شيء من هذه الدماء ، ولا تفرقة لحمه ، ولا الإطعام عنه في غير الحرم ، إلا دم الإحصار وفدية الأذى وما في معناه ؛ كدم الطيب واللباس ، فإنه يجوز نحر ذلك وتفرقة لحمه والإطعام عنه في الحل إذا وجد سبب ذلك في الحل .

وعنه: أن دم الإحصار يختص الحرم أيضًا .

وقد فرق القاضي في المجرد فقال: إن لم يضطر إلى سبب ذلك في غير الحرم لم يجزه نحر فديته ، ولا تفرقة لحمه ، ولا الإطعام عنه إلا في الحرم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت