فأما إن اضطر إلى حلق الشعر واللبس والطيب ونحو ذلك ، جاز إخراج جزائه حيث اضطر إليه .
قال: وكذلك إذا اضطر إلى الصيد ، جاز له إخراج جزائه حيث اضطر إلى قتله .
وذكر في الخصال: إن جزاء الصيد يختص الحرم بكل حال .
وقال الخرقي: وكل هدي أو إطعام فهو لمساكين الحرم إن قدر على إيصاله إليهم ، إلا من أصابه أذى من رأسه فيفرقه في الموضع الذي حلق فيه .
وظاهر هذا: أن ما عدا فدية الحلاق لا يجوز نحره ولا تفرقة لحمه إلا بالحرم ، سواء اضطر إلى سبب ذلك أو لم يضطر .
وحيث نحر من الحرم أجزأه ، والمستحب: أن ينحر في موضع تحلله ، فالحاج ينحر بمنى ، والمعتمر عند المروة .
ومن نسي شيئًا من الدماء المختصة بالحرم حتى رجع إلى بلده ، لزمه إنفاذه لينحر بالحرم ، فإن منع من إيصاله فهل يجوز ذبحه في غير الحرم ؟ ووجه القاضي على الروايتين في دم الإحصار .
فأما الصيام عن جميع ذلك فيجزئه بكل مكان ، ولا يشترط التتابع في شيء منه .
ومن غصب شاة [ فذبحها ] [1] عن متعته أو قرانه ، ثم أجازه مالكها أو ضمنها ، لم يجزه .
وكل ما لزم العبد من الدماء والكفارات ، فإن كان إحرامه بغير إذن
(1) في ( ب ) : وذبحها .