ويلزم الناس انتظار الحائض حتى تطهر ثم تطوف طواف الزيارة ، [ وإن ] [1] حاضت بعد طوافها للزيارة لم يجب انتظارها .
فأما المستحاضة فإنها تفعل جميع المناسك وتطوف بالبيت أيضًا بعد أن تتوضأ .
وكذلك حكم من في معناها ؛ كمن به سلس البول ونحوه .
ويستحب لمن حج أن يدخل البيت حافيًا ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من دخل البيت دخل في حسنة وخرج من سيئة مغفورًا له [2] ."
ويصلي فيه نفلًا .
ويأتي زمزم فيشرب من مائها لما أحب ويتضلع منه .
ويستحب أن يكثر الاعتمار ، والنظر إلى البيت ، والطواف به ، ولا بأس أن يجمع بين الأسابيع من غير أن يفصل بين كل أسبوعين بركعتين ، ثم يصلي بعد ذلك لكل طواف ركعتين ، وهو مخير إن شاء قطع على شفع ، وإن شاء قطع على وتر ، أعني: إن شاء قطع على أسبوعين أو ثلاثة أو عشرة أو أحد عشر .
وعنه: أنه يكره أن يقطع على شفع .
ومن نذر أن يطوف على أربع لزمه طوافان ، نص عليه . وكذلك إن نذر أن يسعى على أربع لزمه سعيان .
فإذا فرغ من نسكه ؛ فإن كان من أهل مكة أو من غير أهلها لكنه عزم على المقام بها فلا وداع عليه .
(1) في ( ب ) : ومن .
(2) أخرجه البيهقي في سننه 5/ 158 ، والطبراني في الكبير 11/ 200 - 201 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 3/ 293 .