فيكون في حقه ثلاثة أطوفة غير طواف الوداع: أحدها: طواف القدوم يوم دخوله مكة .
والثاني: طواف الزيارة ، هذان للحج .
والثالث: للعمرة يفعله حين يقضيها .
وذكر في الجامع الصغير: أن القارن إذا وقف بعرفة قبل الطواف والسعي ، لم يصر رافضًا [ العمرة ] [1] ، وفائدة ذلك: أنه لا تنتقض عمرته ، بل يجزئه وعليه دم القران .
فعلى هذا: إذا دخل مكة بعد رمي الجمرة ، طاف للعمرة وسعى لها عقيبه ، ثم طاف للحج وسعى له عقيبه ، فيكون في حقه طوافان غير طواف الوداع ، أحدهما للعمرة ، والثاني للحج ، وينوب طوافه للعمرة عن طواف القدوم ؛ كما لو دخل مكة متمتعًا .
والمرأة إذا دخلت متمتعة فحاضت وخشيت فوات الحج ، أهلت به وكانت قارنة ، ولم يلزمها قضاء طواف القدوم . ذكره الخرقي .
ومن وطىء بين التحللين في الحج فقد ذكرنا: أنه يفسد بقية إحرامه ، فيلزمه أن يحرم من التنعيم ليطوف في إحرام لا فساد فيه ، فإن طاف للفرض في هذا الإحرام المفسود لم يجزه .
وحكم المتمتع والقارن إذا أخلا بالترتيب في [ النحر والرمي ] [2] والحلاق حكم المفرد بالحج ، وقد سبق [3] .
والحائض والجنب يفعلان جميع المناسك إلا الطواف بالبيت .
(1) في ( ب ) : للعمرة .
(2) في ( ب ) : في الرمي والنحر .
(3) ص: 512 .