رواية سندي: شعر الرأس واللحية والإبط سواء ، لا أعلم أحدًا فرق بينهما . وقاسه أيضًا على ما إذا لبس في رأسه وبدنه .
وقد ذكر ابن أبي موسى فيما إذا لبس في رأسه وبدنه روايتين: إحداهما: تجزئه كفارة واحدة .
والأخرى: يلزمه لكل واحد كفارة .
فإن تطيب في رأسه وبدنه خرج على الروايتين في اللبس .
وقال أبو بكر في التنبيه: كفارة الرأس وإن تكرر كفارة واحدة ، وكفارة الجسد وإن تكرر كفارة واحدة . وظاهر هذا: أن الرأس والجسد عنده كالشيئين في جميع الأحكام .
وإذا فعل محظورات من أجناس مختلفة مثل: إن حلق وقلم ولبس وتطيب ؛ فإن كان في أوقات لم تتداخل ووجب بكل واحد كفارة .
وإن كان في وقت واحد فهل تتداخل ؟ على روايتين ، نقلهما الكوسج .
فإن كرر جنسًا واحدًا من المحظورات مثل: إن حلق ثم حلق ، أو قلم ثم قلم ، أو لبس ثم لبس ، أو تطيب ثم تطيب ، أو جامع ثم جامع ونحو ذلك ، فكفارة واحدة ما لم يكفر عن الأول قبل فعل الثاني .
[ فإن ] [1] كفر عن الأول قبل فعل الثاني وجب بالثاني كفارة ثانية ، سواء فعل ذلك في وقت واحد أو في أوقات .
وعنه: أن الحكم يختلف باختلاف الأسباب ، لا باختلاف [ الأوقات والأجناس ] [2] ، فهذا كان السبب مختلفًا مثل: إن لبس بكرة للبرد ، والظهر
(1) في ( أ ) : وإن .
(2) في ( ب ) : الأجناس والأوقات .