للحر ، والمغرب لمرض ، أو لبس في رأسه لعلة ، وفي بدنه لعلة أخرى ، فإنه يجب بكل واحد كفارة .
وإن كان السبب واحدًا فكفارة واحدة ، ما لم يكفر عن الأول قبل فعل الثاني ، فإن كفر عن الأول قبل فعل الثاني وجبه بالثاني كفارة ثانية ، سواء كان من جنس واحد مثل: إن لبس للبرد مرارًا ، أو لبس في رأسه ويديه لعلة واحدة بهما أو بأحدهما .
أو كان من أجناس مثل: إن كان برأسه جرح فاحتاج إلى دواء فيه طيب فجعله عليه ، فاجتمع له الطيب وتغطية رأسه ، فإنه يجب كفارة واحدة .
فأما الصيد: فنقل الجماعة: أنه يجب بكل صيد جزاء ، سواء قتلها دفعة واحدة ، أو واحدًا بعد [ واحد ] [1] في أوقات متفرقة ، وسواء كفر عن الأول أو لم يكفر [2] .
ونقل عنه حنبل في إحدى الروايتين: أنه يجزئه كفارة واحدة ما لم يكفر عن الأول ، اعتبارًا بغيره من الطيب واللباس ونحوه [3] .
ولا يدخل جزاء الصيد في كفارة غيره ، ولا كفارة غيره في جزائه .
فإن قلم خمسة أظفار في خمسة أوقات لزمه دم ، ذكره القاضي ، وعلل: بأنه لما بنيت الجملة على الجملة في تداخل الفدية أعني: في خمسة وخمسة اعتبارًا بالسبب الواحد أو السببين ، واعتبارًا بالتكفير عن الأول ، كذلك يجب أن يبني الواحد على الواحد في تكميل الدم عليه .
(1) في ( أ ) : واحدة .
(2) وجه الرواية: قوله تعالى: { فجزاء مثل ما قتل من النعم } المائدة: 95 .
(3) ولقوله تعالى: { ومن عاد فينتقم الله منه والله عزيز ذو انتقام } المائدة: 95 . فلم يوجب جزاء .