موسى عن أحمد - رحمه الله - وذكره القاضي في الخلاف .
فإن كان اعتكافه نذرًا لوقت بعينه ، فعليه مع كفارة الوطء كفارة يمين أيضًا لمخالفة النذر ، كما لو نذر أن يحج في عام بعينه فأحرم ، ثم أفسد حجه بالوطء ، فإنه يلزمه كفارة الوطء وكفارة يمين لمخالفة النذر كذلك هاهنا .
وقال أبو بكر في التنبيه: إذا جامع الرجل في اعتكافه بطل اعتكافه ويستقبل ، وإن كان نذرًا كان عليه كفارة يمين والقضاء لما أفسده .
فمن أصحابنا من حمل هذا الكلام من أبي بكر على أن الكفارة الوطء عنده كفارة يمين .
وعندي: أنه محمول على الرواية التي تقول: لا يلزمه بالوطء كفارة وإن كان اعتكافه نذرًا ، لأنه قال: بطل اعتكافه ويستقبل ، ولم يوجب الكفارة ، ولو لم يكن واجبًا بالنذر لم يقل: ويستقبل .
وهذا إذا كان نذرًا غير معين الوقت ، فإنه إذا استقبله لا كفارة عليه .
وقوله: وإن كان نذرًا عليه كفارة يمين ، يعني: إن كان نذرًا معينًا لوقت ، بدليل أنه قال: والقضاء لما أفسده ، ولم يقل: يستقبل ، فدل على أن كفارة اليمين التي ذكرها لمخالفة النذر لا للوطء ؛ كما لو نذر صيام شهر بعينه وأفطر فيه لغير عذر ، فإنه يجزئه قضاء ما أفطره وكفارة يمين لمخالفه النذر ، كذلك هاهنا .
وقد ذكر القاضي في الجامع الصغير: أنه إذا وطىء في الاعتكاف المنذور وجب عليه كفارة ، قال: ويجب أن تكون كفارة يمين ؛ لأن أحمد - رحمه الله - نص فيمن نذر صيام شهر بعينه وأفطر فيه لغير عذر ، قضى وكفر كفارة يمين ، وهذا أيضًا يشهد لصحة تأويلي لكلام أبي بكر ، وأنه إنما