فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 1665

وأصل الروايتين: إذا نذر أن يصوم يوم يقدم فلان .

ومن نذر اعتكاف شهر رمضان ففاته ، لزمه اعتكاف شهر مكانه ، فإن قضاه في شهر رمضان آخر ، أو في شهر غيره بغير صوم جاز إذا قلنا يصح الاعتكاف بغير صوم .

وإن قلنا: لا يصح إلا بصوم ، لزمه قضاء شهر بصوم .

فمن أراد أن يقضيه في شهر رمضان آخر ، احتمل أن لا يجزئه ، لأنه لما فاته لزمه اعتكاف شهر بصوم ، فلم يحصل صيامه وقعًا عنه ، ويحتمل أن يجزئه ، لأنه لم يلزمه بالنذر صيام ، وإنما وجب ذلك عن شهر رمضان .

وقد ذكر ابن أبي موسى: أن من نذر اعتكاف العشر الأخير من شهر رمضان ثم أفسده ، يلزمه أن يقضيه من قابل في مثل وقته .

ومن نذر اعتكاف شهر متتابع بصوم ولم يعينه ، فصام شهرًا بغير اعتكاف واعتكف شهرًا بغير صوم ، لم يجزه حتى يجمع بينهما في شهر واحد .

فإن أفطر في بعضه فعليه الاستئناف ، فإن لم يكن اشترط التتابع بنطقه بل قال: لله علي أن أعتكف شهرًا بصوم ، عين الشهر أو لم يعينه ، ثم أفطر فيه لعذر أو لغير عذر ، فحكمه في وجوب الاستئناف وجواز البناء ووجوب الكفارة حكم من نذر أن يصوم شهرًا عينه أو لم يعينه ، ثم أفطر في بعضه لعذر أو لغير عذر ، وقد سبق بيان ذلك [1] .

وكذلك الحكم إذا لم يشترط الصوم في نذره ، وقلنا لا يصح الاعتكاف إلا بصوم .

(1) ص: 422 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت