ويجوز للمعتكف الخروج من معتكفه لما لا بد له منه ؛ كالأكل والشرب ، وقضاء حاجة الإنسان ، والحيض والنفاس ، والاغتسال من الجنابة ، وأداء شهادة تعينت عليه ، وصلاة الجمعة إن كان اعتكافه في موضع لا تقام فيه الجمعة ، وجهاد تعين عليه ، وسلطان أحصره ، وعدة الوفاة ، ومرض شديد ، وخوف على نفسه فتنة وقعت أو حريق أو لصوص ، أو استهدام المسجد ونحو ذلك ، سواء اشترط ذلك في نذره أو لم يشترطه .
فأما ماله منه بد فعلى ضربين: أحدهما: ما لا قربة فيه ؛ كالتفرج ، ولقاء الناس ، والاصطياد ونحو ذلك ، فهذا لا يجوز له الخروج لأجله ، سواء اشترطه في نذره أو لم يشترطه .
والثاني: ما فيه قربة ؛ كقصد العلماء ، والزيارة ، والعيادة ، وشهود الجنائز ، فهذا إن اشترط في نذره الخروج لأجله جاز ، وإن لم يشترط لم يجز .
وإذا خرج لما لا يجوز له الخروج لأجله ناسيًا لم يبطل اعتكافه ، وإن كان عامدًا بطل ما خرج فيه .
وهل ينقطع التتابع ويلزمه الاستئناف ؟ أم يجوز له البناء على ما مضى ويقضي ام تركه ؟ يخرج على الروايتين فيما إذا نذر صيام شهر بعينه وأفطر فيه بغير عذر ، وتلزمه كفارة يمين لمخالفة النذر رواية واحدة .
هذا إذا كان التتابع من حيث الوقت مثل: إن قال: لله علي أن أعتكف الشهر الفلاني ، ولم يشترط المتابع بنطقه .