على أن أعتكف العشر الأخير من شهر رمضان أو غيره من الشهور ، فهو كما لو نذر اعتكاف شهر بعينه ، فيلزمه اعتكاف العشر بجميع لياليه متتابعًا ، فيدخل معتكفه قبل غروب الشمس من ليلة الحادي والعشرين من الشهر .
وعلى ما ذكره ابن أبي موسى: يجزئه أن يدخل وقت صلاة المغرب .
وعلى الرواية الأخرى: يجزئه أن يدخل قبل طلوع الفجر الثاني من اليوم الحادي والعشرين ويخرج بعد غروب الشمس من آخر الشهر ، تامًا كان أو ناقصًا قولًا واحدًا ، كما لو نذر اعتكاف شهر بعينه فاعتكفه ، فإنه يخرج بعد غروب الشمس من آخره تامًا كان أو ناقصًا .
وكذلك إذا نذر اعتكاف شهر [ بغير ] [1] عينه ، فاعتكف شهرًا بين هلالين ، أجزأه تامًا كان أو ناقصًا .
فإن ابتدأ في أثناء شهر لزمه اعتكاف ثلاثين يومًا .
ولو نذر اعتكاف عشرة أيام مطلقًا ، فاعتكف العشر الأخير من شهر
رمضان أو غيره ؛ فإن كان تامًا أجزأه ، وإن كان ناقصًا لم يجزه حتى يضيف إليها يومًا من الشهر الثاني ، لأنه قيد العدد بالذكر .
وإذا نذر أن يعتكف يوم يقدم فلان ، فقدم ليلًا لم يلزمه شيء .
وإن قدم في بعض النهار لزمه اعتكاف بقية النهار وأجزأه إذا قلنا: يصح الاعتكاف بغير صوم ، وإن قلنا: لا يصح إلا بصوم ؛ فإن كان الناذر صائمًا أجزأه أيضًا اعتكاف بقية النهار . وإن كان مفطرًا لزمه اعتكاف يوم بصوم ، وكفارة يمين على إحدى الروايتين . والأخرى: لا كفارة عليه .
(1) ساقط من ( ب ) .