بناتهم ، ذكره أبو بكر في الشافي ، واحتج بقول النبي - عليه السلام -:"ابن أخت القوم منهم" [1] .
وفي جواز دفعها إلى بني عبد المطلب: روايتان .
ويجوز أن يأخذوا من صدقات التطوع والوصايا للفقراء ، ومن النذور .
وحكى ابن أبي موسى رواية أخرى: أنه لا يجوز أخذهم من صدقات التطوع أيضًا .
وفي جواز أخذهم من الكفارة: وجهان .
والصدقة المفروضة كانت محرمة على النبي صلى الله عليه وسلم ، وأما صدقات التطوع فكان عليه السلام يتنزه عنها ولا يقبلها [2] .
وهل كان ذلك على التحريم ؟ فيه وجهان ، ذكره ابن البنا .
ولا يجوز دفع الزكاة إلى غني ، ولا إلى فقيرة لها زوج غني .
ولا يعطى الفقير أكثر مما يصير به غنيًا ، ولا بأس أن يجري عليه في كل مرة مقدارًا لا يخرج به عن حد الغنى وإن بلغ مجموع ذلك في العام ألف درهم ، نص عليه ، لأنه وقت الأخذ مستحق .
وهذا إذا كان معجلًا للزكاة ، فأما أن يحبسها بعد وجوبها ليجريها عليه فلا يجوز ، لأن إخراجها واجب على الفور .
والغني الذي تحرم عليه الزكاة: من كان له كفاية على الدوام ، من تجارة أو صناعة أو مستغل عقار أو غير ذلك .
(1) صحيح البخاري ، كتاب الفرائض 8/ 11 ، وسنن النسائي ، كتاب الزكاة 5/ 156 .
(2) يدل لذلك: ما رواه أبو هريرة"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أتى بطعام سأل عنه ، فإن قيل: هدية أكل منها ، وإن قيل صدقة لم يأكل منها"صحيح البخاري ، في الهبة ، باب قبول الهدية 5/ 149 ، وصحيح مسلم في الزكاة ، باب قبول النبي صلى الله عليه وسلم الهدية ورده الصدقة 3/ 120 .