فإن ملك خمسين درهمًا أو قيمتها من الذهب ولا تقوم بكفايته ، جاز له الأخذ في إحدى الروايتين ، نقلها مهنا ، واختارها أبو الخطاب .
ونقل عنه أكثر الأصحاب: أنه لا يجوز له الأخذ .
ولا تختلف الرواية عنه: أن من في ملكه عروض للتجارة قيمتها ألف دينار وأكثر لا يرد عليه ربحها قدر كفايته ، أو له مواش تبلغ نصابًا لا تبلغ فائدتها كفايته ، أو له زرع يبلغ خمسة أوسق لا تقوم بجميع كفايته ؛ أنه يجوز له أخذ الزكاة ، وقد نص على هذا في رواية الميموني .
وقال في رواية محمد بن الحكم: يعطى من الزكاة من له الغلة والضيعة إذا لم يقمه ، ويعطى صاحب المسكن وإن كان له مسكن يفضل عنه .
قال: قلت: يأخذ من الزكاة إذا كان له عقار يساوي عشرة ألف أو أكثر أو أقل ؟ قال: نعم يتخذ من الزكاة ، وإذا كان له ضيعة يستغلها عشرة ألف أو أقل أو أكثر لا يقيمه ، يأخذ من الزكاة .
يعطى خمسين درهمًا لا يزاد عليها ؛ لأنه إذا كان له خمسون درهمًا فهو عندي غني .
ونقل عنه جعفر بن محمد ، وقد سئل عن رجل عنده جارية تساوي مائة دينار يحتاج إليها للخدمة ، يأخذ من الزكاة ؟ قال: نعم .
ولا يجوز دفع الزكاة إلى قوي مكتسب وإن لم يملك شيئًا ، ولا إلى مملوك ، ولا إلى كافر ذميًا كان أو حربيًا ، إلا أن يكون عاملًا أو غازيًا أو مؤلفًا أو غارمًا لإصلاح ذات البين .
وكل من حرمنا عليه الزكاة من ذوي القربى وغيرهم ، إذا كان أحد هؤلاء الأربعة جاز له أخذها .