وسواء كان الدفع إلى الإمام أو [ إلى ] [1] الفقراء ، وسواء أعلمه [ للمدفوع ] [2] إليه أنها زكاة المال معجلة أو دفعها مطلقًا ولم يعلمه .
وقال ابن حامد: إن كان الدافع ولي رب المال فله الرجوع ، سواء دفعها مطلقًا أو أعلمه أنها زكاة المال معجلة ، وسواء كان الدفع إلى الإمام أو إلى الفقراء .
وإن دفعها رب المال نظرنا: فإن دفعها إلى الإمام فله الرجوع ، وإن دفعها إلى الفقير ؛ فإن أعلمه أنها زكاة ماله رجع بها ، وإن لم يعلمه لم يرجع .
ومتى قلنا له الرجوع ؛ فإن كانت عين الزكاة باقية أخذها زائدة كانت أو ناقصة ، ولا يرجع بأرش النقص ، ثم ننظر ؛ فإن كانت زيادتها متصلة كالسمن والكبر أخذها ولا شيء عليه ، وإن كانت منفصلة كالولد واللبن والشعر ، رجع به لأصل دون الزيادة .
وإن كانت العين تالفة رجع بقيمتها يوم عجلها .
فإن عجل زكاة ماله ثم مات قبل الحول ، فهل دفع موقعها ؟ فيه وجهان .
فإن قلنا: تقع موقعها أجزأت عن الوارث ، وإن قلنا: لا تقع موقعها ، فهل للورثة الرجوع بها ؟ على ما ذكرنا من الاختلاف .
فإن عجل زكاته إلى غني ، فتم الحول وهو فقير لم يجزه .
وإن عجلها إلى فقير ، فاستغنى منها أو من غيرها ، أو مات أو ارتد قبل تمام الحول ، أجزأت عن رب المال ولم يكن له الرجوع .
(1) ساقط من ( ب ) .
(2) في ( ب ) : المدفوع .