وقد قال أحمد - رحمه الله -: إذا أخذ الساعي زكاته كتب له براءة ، لأنه ربما جاء ساع آخر فطالبه ، فيخرج تلك البراءة فتكون حجة له .
ولا يجوز تقديم الزكاة قبل كمال النصاب .
ويجوز تقديمها بعد كماله وقبل الحول .
وهل يجوز تقديمها أكثر من حول ؟ على روايتين .
وإذا كان معه نصاب [ فعجل ] [1] زكاته وزكاة ما يستفيد في الحول ، أجزأه عن النصاب ، ولم يجزه عما سواه .
وإذا عجل عشر الثمرة قبل خروج الطلع والحصرم ، أو عجل الزرع قبل نباته لم يجزه .
وإن عجل العشر بعد اطلاع النخل ونبات الزرع وقبل وجوب الزكاة فيه جاز .
وما يعجله من ماله عن الزكاة ، فهو في حكم الموجود في ملكه ، فإذا كان ماله مائتي شاة ، فعجل زكاتها شاتين ، ثم تم الحول وقد نتجت سخلة ، لزمه إخراج شاة ثالثة .
ولو كان له أربعون شاة ، فعجل شاة ثم تم الحول وهي تسع وثلاثون ، كانت الزكاة قد وقعت موقعها .
فإن عجل شاة [ وتلفت شاة ] [2] ثم تم الحول وهي ثمانية وثلاثون ، أو تلف الجميع لم تقع الزكاة موقعها ؛ لنقصان النصاب أو لتلف المال .
وإذا لم تقع الزكاة موقعها فهل له أن يرجع بها ؟ قال أبو بكر والقاضي: لا يرجع ، سواء دفعها رب المال أو وليه ،
(1) في ( ب ) : فجعل .
(2) ساقط من ( ب ) .