وكذلك إذا اختلفا في الخلطة ، فقال الساعي: قد كان مالك خلطة مع غيرك فتجب عليكما الزكاة ، فأنكر رب المال ذلك ، أو قال رب المال: كان مالي خلطة فلا تجب على شاة كاملة ، فينكر الساعي الخلطة ، فإن القول في ذلك كله قول رب المال .
والنية شرط في أداء الزكاة ، فينوي أنها زكاة ماله ، أو زكاة من يخرج عنه كالصبي والمجنون ، ولا تفتقر إلى التعيين عن مال دون مال .
والأولى أن ينوي حال دفع الزكاة ، فإن تقدمت النية عليه بزمن يسير جاز ، وإن تطاول لم يجزه .
وإذا دفع الزكاة إلى وكيله ليفرقها ، فالأفضل أن ينويا جميعًا ، ينوي رب المال حين دفعه إلى الوكيل ، وينوي الوكيل حين دفعه إلى الفقراء .
فإن نوى الوكيل ولم ينو رب المال لم يجزه .
وإن نوى رب المال ولم ينو الوكيل نظرنا: فإن تقدمت نيته على وقت دفع وكيله إلى الفقراء بزمان يسير جاز .
وإن كان بزمان طويل لم يجزه ، كذا ذكره القاضي في المجرد .
فإن دفعها إنما الإمام ونوى ، ولم ينو الإمام أجزأه .
فإن نوى الإمام ولم ينو رب المال ، فقال ابن حامد والقاضي: يجزئ ، وهو ظاهر كلام الخرقي .
وقال ابن البنا وأبو الخطاب: لا يجزئ .
ويستحب أن يقول إذا دفع زكاته: اللهم اجعلها مغنمًا ولا تجعلها مغرمًا ، ولا يحتاج أن يعلمه أنها زكاة .
ويقول آخذها: آجرك الله فيما أعطيت ، وبارك لك فيما أبقيت ، وجعلها لك طهورًا .