فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 1665

الأضحية ؛ لأن أحمد - رحمه الله - قال: لا يؤخذ في الصدقة إلا ما يجزئ في الأضاحي .

فعلى الرواية الأولى: إذا بلغت فصلاته ستة وثلاثين ، أو ستة وأربعين ، أو واحدًا وستين ، لا يجزئه واحد منها كما يجزئه عن خمسة وعشرين ؛ لأن الشرع غاير الأحكام في النصب ، وزاد في زكاتها تارة بالسن وتارة بالعدد ، فلو قلنا يجزئ عن ستة وثلاثين ، وعن ستة وأربعين ، وعن واحد وستين ما هو الواجب في خمس وعشرين ، لسوينا بين النصب التي غاير الشرع الأحكام فيها باختلافها ، وذلك يعتبر لموضوع الزكاة فلا يجوز .

فإذا ثبت هذا ، فإنه يؤخذ من ستة وثلاثين فصيلًا واحد منها ومعه شاتان أو عشرون درهمًا ومن ستة وأربعين واحد منها ومعه الجدران مضاعفًا ؛ فيكون أربع شياه أو أربعين درهمًا أو [ شاتين ] [1] مع عشرين درهمًا ، ومن واحد وستين فصيلًا واحد منها ومعه الجبران مضاعفًا مرتين ؛ فيكون ست شياه أو ستين درهمًا ، ويؤخذ من ستة وسبعين اثنان منهما ، ومع كل واحد منهما شاتان أو عشرون درهمًا ، وعلى ذلك فقس ؛ لأن زيادة الفريضة بزيادة المال تكون تارة بالسن وتارة بالعدد ، فلما لم يمكن اعتبار الزيادة هاهنا لا بالسن ولا بالعدد ، اعتبرناها بالجبران الذي اعتبره الشرع ، ونص على أنه مقدار أنه الواجب في النصاب الذي يوجب الزيادة بالسن لا بالعدد .

فإن قيل: هذا الجبران هو مقدار الواجب لو كان المزكى كبارًا ، فكيف

(1) في الأصل: شاتان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت