توجبه في الصغار ؟ فالجواب: أنه متى كانت الزكاة من غير الجنس ، فلا فرق بين كون المزكى كبارًا أو صغارًا .
دليله: ما دون الخمسة وعشرين من الإبل إذا كانت صغارًا ، فإنه يجب في كل خمس شاة ؛ كما لو كانت كبارًا ، فأما فريضة البقر فلم ينص الشرع على مقدار جبر التفاوت بين ما يجب في ثلاثين وما يجب في أربعين ، فكنا نعتبره .
[ فإذا ] [1] بلغت عجاجيله أربعين لم يجزئه واحد منها كما يجزئه من ثلاثين ، فيؤخذ معه ثلث قيمة واحد منها للضرورة ، وهو ظاهر كلام أحمد - رحمه الله - في رواية إبراهيم بن الحارث ، إذا وجب على صاحب الغنم سن فلم يكن عنده ، يعطيه ما عنده وزيادة ، ولا يشتري له على حديث علي عليه السلام .
وإذا كانت ماشيته صغارًا وكبارًا ، أو صحاحًا ومراضًا ، فالواجب كبيرة صحيحة قيمتها على قدر قيمة المالين .
بيانه: أن تكون قيمة الواجب إذا كان جميع المال صحاحًا كبارًا اثني عشر درهمًا ، وقيمته إذا كان جميع المال مراضًا أو صغارًا ستة ، فيجب كبيرة صحيحة قيمتها تسعة ، هذا إذا كان عدد الصغار كعدد الكبار ، وعدد الصحاح كعدد المريض .
فإن كان الثلث مراضًا والثلثان صحاحًا ، وجب صحيحة كبيرة قيمتها عشرة ، وذلك ثلث قيمة مريضة وثلثا قيمة صحيحة ، وهكذا في الكبار
(1) في ( ب ) : وإذا .