وقال أبو بكر في التنبيه: إن يسير الذهب مباح ، واحتج بأن النبي صلى الله عليه وسلم"نهى عن لبس الذهب إلا مقطعًا" [1] .
قال: وتفسيره الشيء اليسير منه .
فعلى هذا: لا يباح إلا أن يكون تابعًا لغيره ؛ كعلم قي ثوب ، أو زنج فص في خاتم فضة ، أو مسمار خاتم أو نحو ذلك كما قلنا في الحرير ، فأما أن يلبسه [ منفردًا ] [2] فلا ؛ لأنه لا يكون مقطعًا وذكر أبو الخطاب: أنه لا بأس بقبيعة السيف من الذهب .
ويباح للرجال من الفضة: الخاتم ، وقبيعة السيف ، وفي حلية المنطقة [3] روايتان ، وقاس أصحابنا عليها حلية الجوشن ، والخوذة ، والخف والران [4] ، والحمائل [5] .
ولا يجوز لهم لبس ما عدا ذلك ؛ كالطوق والدملوج [6] وما أشبهه .
ويباح للنساء من الذهب والفضة كل ما جرت العادة لهن بلبسه ؛ كالخلخال والسوار والدملوج والطوق والتاج والقرط والخاتم وما في المخانق والمقالد من التعاويذ والخزائن والأكر وما أشبه ذلك ، قليلًا كان أو كثيرًا .
وقال ابن حامد: يباح من ذلك ما دون ألف مثقال ، فإن بلغها فهو
(1) سنن النسائي ، كتاب الزينة ، باب تحريم الذهب على الرجال 8/ 165 .
(2) في ( ب ) : مفردًا .
(3) المنطقة: ما ينتطق به ، أي: ما يشد به الوسط ، انظر: القاموس المحيط: 3/ 185 ، المطلع: ص 135 .
(4) الران: شيء يلبس تحت الخف . انظر: المطلع ص 136 .
(5) الحمائل: هي حمائل السيف ، واحدتها حمالة ومحمل . انظر: المصباح المنير ص: 152 .
(6) قال في لسان العرب ( 10/ 231 ) : الطوق حلي يجعل في العنق ، وكل شيء استدار فهو طوق . والدملوج المعضد من الحلي . انظر: لسان العرب 2/ 276 .