وسورة في كل ركعة .
وهل ينتظر الطائفة الثانية في التشهد الأول أم ثائمًا ؟ على وجهين .
وإن كانت الصلاة رباعية تامة ، صلى بكل طائفة ركعتين وأتمت الطائفة [ الأولى ] [1] في كل ركعة بالحمد وحدها ، وأتمت الطائفة الثانية بالحمد وسورة .
فإن قسمهم بأربع طوائف فصلى بكل طائفة ركعة ، صحت صلاة الطائفتين الأوليين ، وبطلت صلاة الإمام وصلاة الطائفتين الأخريين إن علمتا ببطلان صلاته .
وإن صلى بهم كمذهب النعمان وهو: أن يصلي بالطائفة الأولى ركعة وتمضي إنما العدو ، وتجيء الأخرى فتحرم معه ويصلي بها ركعة ويتشهد ويسلم ولا تسلم معه بل ترجع إلى مكانها ، وتجيء الأولى فتتم صلاتها وحدها وتسلم وتنصرف ، ثم تعود الأخرى فتتمم صلاتها كذلك ، أجرأهم وفد تركوا الأفضل .
فأما صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بعسفان [2] فإنها تجوز بثلاثة شرائط:
(1) ساقط من ( أ ) .
(2) روى أبو عياش الزرقي قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعسفان وعلى المشركين خالد بن الوليد فصلينا الظهر فقال المشركون: لقد أصبنا غرة لقد أصبنا غفلة لو كنا حملنا عليهم وهم في الصلاة ، فنزلت آية القصر بين الظهر والعصر ، فلما حضرت العصر قام رسول الله صلى الله عليه وسلم مستقبل القبلة والمشركون أمامه ، فصف خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم صف ، وصف بعد ذلك الصف صف آخر ، فركع رسول الله صلى الله عليه وسلم وركعوا جميعًا ، ثم سجد وسجد الصف الذي يلونه وقام الآخرون يحرسونهم ، فلما صلى هؤلاء السجدتين وقاموا سجد الآخرون الذين كانوا خلفهم ، ثم تأخر الصف الذي يليه إلى مقام الآخرين ، وتقدم الصف الأخير إلى مقام الصف الأول ، ثم ركع رسول الله وركعوا جميعًا ، ثم سجد وسجد الصف الذي يليه وقام الآخرون يحرسونه ، فلما جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم والصف الذي يليه سجد الآخرون ، ثم جلسوا جميعًا فسلم عليهم جميعًا". صحيح"
مسلم من حديث جابر ، باب صلاة الخوف 1/ 574 ، وسنن أبي داود واللفظ له ، صلاة الخوف 2/ 12 ، ومسند أحمد 4/ 59 .