أن يكون العدو في جهة القبلة ، وأن يكونوا بحال لا يخفى بعضهم على بعض ولا يخشون كمينًا ، وأن يكون في المصلين كثرة يحرس بعضهم ويصلي بعضهم .
وصفتها: أن يصفهم خلفه صفوفًا ويحرم بجميعهم ، ويقرأ ويركع ويرفع بالكل ، فإذا سجد سجدوا كلهم إلا الصف الأول فإنه يحرسهم قائمًا ، فإذا قاموا سجد الصف الأول ولحق بهم ، فإذا سجد الإمام في الركعة الثانية سجد معه من حرس في الأولى وحرسهم الباقون ، فإذا جلس للتشهد سجدوا ثم لحقوه فتشهد بالجميع ويسلم .
ولا بأس أن يتأخر الصف الأول إلى موضع الثاني ، ويتقدم الثاني إلى موضع الأول في الحراسة .
فإن أراد أن يصلي بهم الجمعة صلاة الخوف ، وهو إذا كانوا في الحضر ، فإنه يفرقهم فرقتين ، كل فرقة أربعين فصاعدًا ثم يخطب بإحداهما ويصلي بكل طائفة ركعة كما ذكرنا في أول الباب .
فإن نقصت إحدى الطائفتين عن أربعين لم تصح الصلاة ، وإن خطب بأربعين ثم انصرفوا عنه ، وأتى الأربعون الأخرى فأحرم بهم ، لم يجز حتى يخطب بهم ويحرم بهم .
ولا يجب حمل السلاح في صلاة الخوف ، ويستحب أن يحمل منه ما يدفع به عن نفسه كالسيف والسكين ، وما يدفع به عن غيره ولا يتأذى به [ غيره ] [1] كالقوس ونحوه إذا كان في الطرف .
(1) في ( ب ) : عدوء .