فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 1665

في جميع ذلك .

وكذلك إن ائتم بمقيم ، أو بمن يشك في إقامته ، أو ائتم بمسافر فنوى الإمام الإقامة في أثناء الصلاة ، أو أحدث وقلنا: له الاستخلاف فاستخلف مقيمًا ، لزم المأموم الإتمام في جميع ذلك .

وكذلك إن أئتم المسافر بمقيم ففسدت الصلاة ، وأراد المأموم إعادتها وحده ، يلزمه الإتمام .

وقد حكى ابن أبي موسى في مسافر أدرك إمامًا مقيمًا في التشهد الأخير فدخل معه ناويًا للقصر روايتين:

إحداهما: يلزمه الإتمام .

والأخرى: يجوز له القصر .

قال: وإن أدركه قي تشهد الجمعة صلى أربعًا ، قال: ويجيء على الرواية الأخرى في المسألة قبلها: أن يصلي ركعتين إذا كان في نوى القصر .

ويجوز أن يؤم المسافر مسافرين ومقيمين ، فإذا سلم أتموا صلاتهم .

ويستحب له أن يفول عقيل سلامه: أتموا صلاتكم فإنا أهل سفر [1] .

ومن دأبه السفر بأهله وليس له منزل يأوي إليه ، بل مأواه السفر كالملاح والمكاري ، والفيج [2] والراعي ، فكل هؤلاء لا يجوز لهم الترخيص

(1) وذلك لحديث عمران بن حصين قال:"غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهدت مع الفتح فأقام بمكة ثماني عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين ويقول: يا أهل البلد صلوا أربعًا فإنا قوم سفر". سنن أبي داود 2/ 9 ح 1229 .

(2) الملاح: صاحب السفينة ، سمي بذلك لملازمته الماء الملح ، والمكاري: هو الذي يحمل على الدواب بالأجرة . والفيج: الساعي المسرع ، وقيل: البريد ، وقيل: رسول السلطان . انظر المصباح المنير ص: 485 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت