ومن تزوج ببلد ولم ينو أن يقيم فيه مدة يصير بها مقيمًا لزمه الإتمام .
وكذلك إن دخل بلدًا فيه أهله .
فإن دخل بلدًا فيه والداه وأولاده ، أو له فيه مال أو دار ، أو بلدًا كان وطنًا له قديمًا فانتقل عنه واستوطن غيره ، لم يمنعه ذلك من القصر .
ومن سافر بعد دخول وقت الصلاة لم يجز له قصرها ، سواء سافر في أول وقتها أو في آخره ، وسواء صلاها في وقتها أو بعد خروجه .
وعنه: إن صلاها في السفر في وقتها جاز له قصرها ، وإن لم يصلها حتى خرج وقتها لزمه إتمامها ، واختارها ابن أبي موسى .
فمتى لم يبق من الوقت ما يتسع لفعل أربع ركعات ، لم يجز له القصر قولًا واحدًا ، وهو معنى قول القاضي في الخصال: لا يكون قاضيًا لها ولا لبعضها ، لأنه إذا أحرم بها ولم يبق من الوقت ما يتسع لفعل جميعها ، يكون قاضيًا لبعضها ، وكذلك إذا سافر بعد ما بقي من وقتها [ ما لم يتسع ] [1] لفعل جميعها ، لم يجز له القصر .
ومن نسي صلاة سفر فذكرها في حضر ، أو صلاه حضر فذكرها في سفر لزمه إتمامها .
فإن نسي صلاة سفر فلم يذكرها إلا في سفر آخر ، جاز له قصرها .
وقال أبو الخطاب: يحتمل أن لا يجوز .
ومن أحرم بالصلاة في الحضر ثم سافر ، أو أحرم بها في السفر ثم أقام ، أو نوى الإقامة في أثناء الصلاة ، أو لم ينو القصر حال افتتاح الصلاة ، أو شك هل نوى القصر أم لا ثم ذكر بعد ذلك أنه كان نواه ، لزمه الإتمام
(1) في ( ب ) : ما يتسع .