فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 1665

وعنه: إن نوى إقامة مدة [ اثنتين ] [1] وعشرين صلاة صار في حكم المقيم ، وإن نوى أقل من ذلك فهو في حكم المسافر ، وسواء في ذلك دار الحرب وغيرها .

فإذا عزم [ المسافر ] [2] على الرحيل من ذلك الموضع قاصدًا إلى بلده أو غيره ، فهو كالمنشىء للسفر من بلده ، يعتبر في استباحته القصر: المسافة ، ومفارقة ذلك الموضع على ما ذكرنا وغير ذلك ، إلا في شيء واحد وهو: أنه إذا فارق الموضع بنية السفر ثم عاد إليه لأخذ شيء نسيه أو لقضاء حاجة ولم ينو الإقامة جاز له القصر فيه ؛ لأن مقامه فيه كان بالنية ، فإذا فارقه مسافرًا زالت الإقامة بذلك فلم يصر بعوده مقيمًا مالم ينو الإقامة ، بخلاف ما لو كان عوده إلى بلده ، فإن ترخصه ينقطع لأنه في وطنه فكان مقيمًا بذلك .

وإذا لم ينو المسافر إقامة مدة يصير بها في حكم المقيم ، وأقام لقضاء حاجة يحتمل أن تنقضي في أربعة أيام فما دون ، مثل: إن أقام ينتظر خروج القافلة ، أو استواء الريح إن كان سفره في البحر ، أو انفتاح الحصن [ إن ] [3] كان محاصرًا له بحق ، أو انقضاء الحرب إن كان محاربًا بحق ، أو كان مع أمير يرتحل بارتحاله ولا يعلم قدر إقامته أو غير ذلك ، قصر أبدًا ولو أقام سنين .

وكذلك إن حبسه سلطان أو عدو أو مطر وهو مسافر .

ومن نوى الإقامة لحاجة يعلم أنها لا تنقضي في أقل من مدة يصير بها مقيمًا ، صار في حكم المقيم من حين نوى ذلك .

(1) في ( أ ) : اثنتي ، وفي ( ب ) : اثنين . والصواب ما أثبتناه .

(2) ساقط من ( ب ) .

(3) في ( أ ) : أو .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت