برخص السفر الطويل .
فإن كان لهم منازل يأوون إليها تارة ويسافرون تارة ، جاز لهم الترخص .
وعنه رواية أخرى: أن الملاح يكون في السفينة التي له فيها الشوار [1] ، وما يحتاج إليه هو مستوطن ، فأما الجمال والمكاري فلا .
ولا يكره للمسافر التنفل بالصلاة ، نص عليه ، بل يستحب له مع استحباب قصره للفريضة .
ويجوز له أن يصلي التطوع في حال وقوفه وسيره راكبًا وماشيًا ، قصيرًا كان سفره أو طويلًا .
وعليه افتتاح الصلاة إلى القبلة إن أمكنه ثم ينظر: فإن كان واقفًا أو راكبًا في موضع واسع يمكنه أن يدور فيه ؛ كالهودج ونحوه ، فعليه أن يستقبل القبلة في جميع صلاته ، وأن يركع ويسجد في موضعه إن لم يشق ذلك على المركوب ، لا يجزئه غير ذلك .
وإن كان بحيث يشق عليه أومأ إيماء .
وإن كان ماشيًا أو راكبًا في مكان ضيق ، كالسرج والقتب والمحمل الصغير ؛ تمم صلاته إلى جهة سيره ، ومن التفت بجملته عن جهة سيره بطلت صلاته ، إلا أن يكون التفاته إلى جهة الكعبة فلا يضره .
والماشي يركع ويسجد بالأرض ، والراكب في مكان ضيق كالمحمل الصغير والقتل والسرج يومىء بالركوع والسجود دائمًا ، ويكون سجوده
(1) قال في المصباح المنير ص: 327: الشوار: متاع البيت ، ومتاع رحل البعير .