فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 1665

ونقلها أبو طالب في المأموم .

فإن تكلم بالقرآن جوابًا أو خطابًا مثل: إن طرق عليه الباب فقال: { ادخلوها بسلام آمنين } [ الحجر:46 ] بقصد الإذن ، أو قال لغلامه يحيى:

{ يا يحيى خذ الكتاب بقوة } [ مريم:12 ] بقصد الأمر ، فهل تبطل صلاته ؟ على روايتين .

وكذلك إذا أخبر بما يسوؤه فقال:"إنا لله وإنا إليه راجعون"، أو أخبر

بما يسره ، أو عطس فقال:"الحمد لله رب العالمين"ففيه روايتان .

فعلى الرواية التي تقول: لا يجوز ، فينبغي أن يحمد الله تعالى في نفسه .

ومن عطس ، أو تنحنح ، أو سعل ، أو انتحب ، أو نفخ ، أو تثاوب ، أو ضحك ، فبان منه حرفان فهما كلام ، وقد سبق حكمه .

وإن لم يبن من شيء من ذلك حرفان لم يبطل الصلاة .

وإذا قلنا: إن الكلام ناسيًا لا يبطل ، فما كان من هذه الأشياء غالبًا وبان منه حروف لا تبطل الصلاة .

وعنه: أن النفخ في نفسه كلام ، وحكمه حكم الكلام وإن لم يبن منه حرفان .

ومن تأوه أو أن أو بكى لخوف الله تعالى فبان منه حروف لم تبطل صلاته .

وإن كان ذلك لوجع به ، أو خوفًا على الدنيا ومصائبها وأسبابها وبان منه حرفان بطلت صلاته .

وإن لم يبن منه حرفان لم تبطل ، ذكره أبو عبدالله ابن بطة في تعاليق أبي حفص عنه .

ولا بأس أن يرفع المأموم صوته بالتكبير ليسمع من بعد من المأمومين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت