ولا يعتد بأذان امرأة ، ولا مجنون ، ولا أبله ، ولا فاسق . وفي الفاسق وجه آخر: أنه يعتد بأذانه .
ولا بأس بأذان الأعمى إذا تحقق دخول الوقت ، أو قلد غيره .
وهل يعتد بالأذان في موضع مغصوب ؟ فيه وجهان .
ويستحب أن يكون المؤذن ثقة ، أمينًا عالمًا بالأوقات ، فإن لم يكن عالمًا قلد غيره وأجزأ أذانه .
ويستحب أن يكون متطهرًا في ثياب طاهرة ، وبإذن قائمًا على موضع عال ، ويستقبل القبلة ، فإن أذن المسافر راكبًا أو ماشيًا فلا بأس ، وكذلك إن أذن جالسًا في سفينة .
ويكره الآذان والإقامة جالسًا في غير السفينة إلا من علة .
ويستحب أن يترسل في الأذان ولا يعربه ، ويحدر الإقامة ، ويتولاهما معه ، ويجعل أصابعه مضمومة إلى أذنيه ، وفي صفة ذلك ثلاث روايات: إحداهما:
يضمها كلها سوى الإبهام ، ويجعلهما على أذنيه منفردة عن الراحة .
والثانية: تكون مقبوضة الأصابع على الراحة ، ويجعلهما على أذنيه مطبقة .
والثالثة: يترك سباحتيه في أذنيه .
ولا يجهد المؤذن نفسه في رفع صوته فوق طاقته ، ولا يرفع رأسه إلى السماء إلا في حال شروعه قي كلمة الإخلاص ، ويدير وجهه على يمينه قال: حي على الصلاة ، وعلى يساره إذا قال: حي على الفلاح ، ولا يستدير القبلة ، ولا يزيل قدميه حتى يفرغ .
فإن أذن في منارة جاز أن يدور في مجالها في إحدى الروايتين .