فإن رجع في الأذان ، وثنى في الإقامة فلا بأس ، لكن الأفضل ما ذكرنا .
ولا يجزئ الأذان لصلاة قبل دخول وقتها إلا الفجر ؛ فإنه يؤذن لها بعد نصف الليل . ويكره ذلك في شهر رمضان .
ولا يصح الأذان إلا مرتبًا ، فإن نكسه لم يعتد به .
فإن قطع الأذان بكلام أو نوم أو سكوت أو جنون أو إغماء ؛ فإن كان ذلك كثيرًا أو كان الكلام يسيرًا لكنه محرم كالسب والسفه والقذف ؛ لم يعتد به . وإن كان غير ذلك كره وأجزأ .
والسكوت اليسير: أن لا يخرج عن عادة اتصال كلام الناس فيما بينهم .
وقد أطلق ابن أبي موسى القول: بأنه لا يتكلم في الإقامة ، وفصل في الأذان ، ويحتمل كونهما سواء .
فإن خافت الأذان أو بعضه ، وكان أذانه لجماعة لم يعتد به .
وإن كان لنفسه ، فخافت بجميعه أو جهر بجميعه أو ببعضه فلا بأس .
ولا يعتد بالأذان الملحون لحنًا يحيل المعنى كقوله: الله وأكبر ، أشهد أن لا إلى هيل الله ، على ما عليه عوام زمننا .
وهل يعتد بالأذان الملحن ؟ فيه وجهان .
ويكره للمحدث أن يؤذن ويقيم .
ولا يعتد بأذان الجنب .
وعنه: أنه يعتد به مع الكراهة .
وهل يعتد بأذان الصبي المميز للبالغين ؟ على روايتين .
ومضى أذن الكافر حكمنا بإسلامه ، ولم يعتد بذلك الأذان .