في محلة عن جماعة في محلة أخرى من المصر ، ولعل بينهما عشر محال ، فاتضح ما قلناه .
وتصح الصلاة بلا أذان ولا إمامة مع الكراهية ، سواء قلنا هما واجبان أو سنة .
ومتى اتفق أهل بلد على تركهما قاتلهم الإمام ؛ لأنهما من أعلام الدين الظاهرة فلا يرخص في تعطيلهما .
ومن فاته صلوات ، أو جمع بين صلاتين ؛ فإن شاء أذن لكل صلاة وأقام ، وإن شاء أذن للأولى خاصة وأقام لكل صلاة .
ولا يسن في حق النساء أذان ولا إقامة وإن صلين [ في ] [1] جماعة ، ولا يسن لغير الصلوات الخمس [ والجمعة ] [2] ، أذان ولا إقامة .
ويسن للعيدين والاستسقاء والكسوفين النداء بقوله: الصلاة جامعة .
ولا ينادى لغير ذلك من الصلوات مثل: التراويح والجنازة وغيرها .
والأذان المختار عند إمامنا رحمه الله أذان بلال ، وهو خمس عشرة كلمة: التكبير في أوله أربع ، والشهادتان أربع ، والدعاء إلى الصلاة أربع ، والتكبير في آخره مرتان ، وكلمة الإخلاص مرة ، ويثوب [3] في أذان الفجر خاصة فيقول بعد الحيعلة: الصلاة خير من النوم مرتين .
والإقامة إحدى عشرة كلمة: التكبير في أولها مرتان ، والشهادتان مرتان ، والدعاء إلي الصلاة مرتان ، وذكر الإقامة مرتان ، وكلمة الإخلاص مرة .
(1) ساقطة من: ( ب ) .
(2) في ( أ ) : والجمع .
(3) التثويب: ارجوع في القول مرة بعد أخرى ، وكل داع مثوب ، وقد ثوب فلان بالصلاة إذا دعا إليها . انظر المصباح المنير ص 87 .