سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم:"غيروا الشيب" [1] . وأمر بالخضاب ، وأبو بكر وعمر خضبا وإني لأرى الشيخ المخضوب فأفرح به .
وصبغه بالسواد في غير الحرب مكروه ، وقال النلي صلى الله عليه وسلم:"قوم في آخر الزمان يخضبون بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة" [2] رواه ابن عباس .
ولا يكره ذلك في الحرب ؛ لفول النبي صلى الله عليه وسلم:"اخضبوا بالسواد فإنه أنس للزوجة ومكيدة للعدو" [3] ، وإنما ذكر الزوجة تبعًا لا قصدًا ، وعلى هذا تحمل كل رخصة وردت في ذلك .
ويكره أن تصل المرأة شعرها بشعر غيره ، وأن تنتف الشعر من وجهها بمنقاش ونحوه ، سواء كان لها زوج أو لم يكن .
ولا بأس بالحف ، قال مهنا: سألت أحمد رحمه الله عن النتف ؟ فقال: أكرهه للرجال والنساء . وسألته عن الحف ؟ ففال: ليس به بأس .
ونقل عنه أيضًا: أنه سئل عن الحف ؟ فقال: لا بأس به للنساء وأكرهه للرجال .
ونقل إسحاق بن منصور قال: قلت لأبي عبد الله: تحف المرأة
(1) رواه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا بلفظ:"غيروا الشيب ولا تشبهوا اليهود". سنن النسائي كتاب االزينة ، باب الإذن بالخضاب 8/ 137 . وجامع الترمذي في اللباس ، باب ما جاء في الخضاب 3/ 144 .
(2) سنن أبي داود في الترجل ، باب ما جاء في خضاب السواد 4/ 87 . وسنن النسائي في الزينة ، باب النهي عن الخضاب بالسواد 8/ 138 .
(3) أخرجه ابن ماجه من رواية عبد الحميد بن صيفي عن أبيه عن جده صهيب الخير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:""إن أحسن ما خضيتم به هذا السواد أرغب لنسائكم فيكم ، وأهيب لكم في صدور عدوكم". سنن ابن ماجه ، كتاب اللباس ، باب الخضاب بالسواد 2/ 1197 ."