ويكره حلق القفا إلا في الحجامة .
والقزع مكروه ، وهو: أن يحلق بعض رأسه ويترك بعضه ، كذا فسره أحمد - رحمه الله - في رواية بكر بن محمد عن أبيه .
وسئل أحمد - رحمه الله - عن اتخاذ الشعر ؟ قال: سنة حسنة ، ولو أمكنا اتخذناه . وفي رواية أخرى: لو كنا نقوى عليه ، له كلفة ومؤونة .
وسأله أبو الحارث عن الرجل يتخذ الشعر ويطوله ؟ فقال: في الفرق سنة ، فقال له: يا أبا عبد الله يشهر نفسه ؟ فقال: النبي عليه السلام فرق شعره وأمر بالفرق .
وقد روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من كان له شعر فليكرمه" [1] يعني: يدهنه ويسرحه ويغسله .
ويستحب أن يدهن غبًا [2] يومًا ويومًا لا .
وأفضل الأدهان للرأس: دهن البنفسج لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"فضل دهن البنفسج على سائر الأدهان كفضلي على سائر الناس" [3] .
ومن السنة: تقليم الأظفار مخالفًا ، وصفته على ما فسره أبو عبد الله ابن بطة: أن يبدأ بالخنصر من يده اليمنى ثم الوسطى ثم الإبهام ثم البنصر ثم السباحة ، ويبدأ من يده اليسرى بالإبهام ثم الوسطى ثم الخنصر ثم السباحة ثم البنصر .
وقد روى وكيع عن عائشة - رضي الله عنها - أنها . قالت: قال رسول
(1) سنن أبي داود كتاب الترجل ، باب في إصلاح الشعر 1/ 76 .
(2) الغب: لفظ يدل على زمان وفترة فيه ، وهو هنا أن يدهن يومًا ويدع يومًا . انظر: معجم مقاييس اللغة 4/ 379 .
(3) قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم انظر الموضوعات 3/ 64 - 66 .